ما هو احتقان الحوض
الآم الحوض المزمنة وعلاقتها ببطانة الرحم الهاجرةالاحتقانما هو احتقان الحوضاحتقان الحوض، أو متلازمة احتقان الحوض، أو عدم كفاءة الوريد الحوضي، أو ارتداد وريد المبيض أو ، واختصارًا (PVCS)،ويُعرّف على أنه حالة مرضية تسبب الشعور بألم في منطقة الحوض قد يستمر لمدة 6 أشهرٍ، وغالبًا ما تحدث عند النساء في سن الإنجاب، وقد تشيع الإصابة بها عند النساء اللواتي أنجبنَ أكثر من طفل واحد،وتجدر الإشارة إلى أنّ احتقان الحوض يُعدّ سببًا شائعًا لحالات ألم الحوض المزمن ، ووُجد أنه مرتبطٌ بنسبة 30-40% تقريبًا من هذه الحالات، وذلك بحسب ما نشرته مجلة (Seminars in Interventional Radiology) في عام 2018 م.أعراض احتقان الحوضغالبًا ما يبدأ ظهور الألم المصاحب لاحتقان الحوض أثناءالحملأو بعده، وقد لا تظهر أيّ أعراض للإصابة باحتقان الحوض عند بعض النساء المصابات، وقد تبدأ الأعراض بالظهور عند العديد منهن بعد الحمل، وفي المقابل فإنّ الأعراض عند بعض المصابات قد تخفُّ بعد الحمل ثمّ تتدهور بمرور الوقت، وفيما يأتي توضيح للأعراض المصاحبة لاحتقان الحوض:ظهور ألم في الحوض قد يستمر لمدة 6 أشهر على الأقل، ويمثل ذلك العَرَض الرئيس لمتلازمة احتقان الحوض، وقد يكون هذا الألم كالآتي:ألم متواصل خفيف أو ألم حادّ.ألم يتركّز عادة في جانب واحد، في الجانب الأيسر عادةً، أو قد يظهر في كلا الجانبين.
ألم يزداد سوءًا بنهاية اليوم، أو بتغيير وضعية الجسم، وأثناء ممارسة الجماع أو بعده، وعند الوقوف لفترات طويلة، وأثناء المشي.الشعور بألم قبل الدورة الشهرية أو أثناءها.شعور مفاجئ بالحاجة إلى التبول.
تضخم الأوردة على الأرداف، أو الفخذين أو خلفهما، أو الأعضاء التناسلية الخارجية مثل الفرج أو المهبل.تهيج المثانة الذي قد يؤدي إلى حدوثسلس البول الإجهادي.نزيف غير طبيعيّ أثناء الحيض.
نزولإفرازات مهبلية.تهيجالقولون العصبي، ويتمثل ذلك بالشعوربألم البطنالمتكرر الذي يصاحبه تبادل نوبات الإمساك والإسهال .أسباب احتقان الحوضإنّ السبب الدقيق للإصابة بمتلازمة احتقان الحوض غير واضح تمامًا، ولكن يمكن للتشوهات الهيكلية أو الهرمونية أن تساهم في حدوث هذه المتلازمة، وتجدر الإشارة إلى أنّ غالبية النساء اللواتي يعانين من احتقان الحوض تتراوح أعمارهنّ بين 20-45 سنة ولديهنَّ حالات حمل سابقة متعددة، وفُسّر ذلك بأنّ زيادة الوزن والتغيرات الهرمونية جنبًا إلى جنب مع التغيرات التشريحية في بنية الحوض أثناء الحمل تؤدي كلها إلى زيادة الضغط داخل أوردة المبيض ، وهذا بدوره يضعف جدار الأوردة ويوسّعها، كما لوحظ أنّهرمون الإستروجينقد يُضعف أيضًا جدران الأوردة مما يجعل النساء أكثر عرضةً للإصابة بهذه المتلازمة.
ولفهم الأمر بشكل أفضل يُشار إلى أنّ ما يحدث في احتقان الحوض مشابهٌ لما يحدث في حالةالدوالي التي يشيع حدوثها في الساقين، إذ تفقد الأوردة مرونتها، ويتوقف فيها عمل الصمامات مما يؤدي لرجوع الدم للخلف وتجمعه في هذه الأوردة بفعل الجاذبية، وهذا ما يسبب تضخم العروق وانتفاخها، ولفهم ما يجري في حالة احتقان الحوض أكثر، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ التدفق الطبيعيّ للدم في الحوض يكون باتجاه الأعلى إلى القلب عن طريق الوريد المبيضي، وتمنع الصمامات الموجودة داخل الوريد الدم من الرجوع للخلف، ولكن قد لا تُغلق هذه الصمامات بشكل جيد نتيجةً لتوسعه، مما يؤدي لرجوع الدم وتجمعه في الحوض، وظهور عروق دوالي مرئية حول الفرج، والمهبل، والفخذ الداخلي، والأرداف، وأسفل الساقين، إضافةً إلى الشعور بالألم.عوامل الخطرتكون معظم النساء المصابات بمتلازمة احتقان الحوض في سن الإنجاب، وتقل أعمارهنّ عن 45 سنة، ويمكن لبعض العوامل أن تزيد من خطر إصابة المرأة بهذه المتلازمة، وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:الحمل المتعدد، أي حَملين أو أكثر.وجودرحم مقلوب.
امتلاء عروق الساق.وجود حالة المبيض المتعدد الكيسات .ارتفاع نسب الهرمونات أو وجود خلل في وظائفها.
الجنس، حيث إنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.تشخيص احتقان الحوضيُعدّ ألم الحوض أمرًا شائعًا قد ينتج عن عدة مشاكل صحية، لذلك قد يصعب تشخيصه، ولتشخيص الإصابة باحتقان الحوض يلجأ الطبيب إلى معرفة التاريخ الطبي للمصاب، إضافةً إلى الأعراض التي يشعر بها، ثمّ يفحص المصاب جسديًا بما في ذلك فحص الحوض،وقد يُجري الطبيب بعض الفحوصات الأخرى التي قد تساعده في التشخيص، مثل:تحليل الدم: وذلك للتحقق من حدوث الحمل، أو للكشف عنفقر الدم أو الأمراض المنقولة جنسيًا.فحص البول: وذلك للكشف عن وجود أيّ مشاكل صحية فيالجهاز البولي.
تنظير البطن التشخيصي:، وهي عملية جراحية طفيفة التوغل، قد يجريها الطبيب لاستبعاد الأسباب الأخرى لآلام الحوض.فحص الدوبلر بالموجات الصوتية:، يُستخدم للتحقق من تدفق الدم في الأوعية الدموية الموجودة في الحوض.التصوير بالموجات فوق الصوتية:، قد يساعد التصوير بالموجات فوق الصوتية لمنطقة البطن والحوض على الكشف عن وجود ارتداد في أوردة المبيض وتحديد أوردة الحوض المتوسعة.
التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي:التصوير المقطعي واختصاره (CT) أو الرنين المغناطيسي واختصاره (MRI)؛ هي فحوصات تصويرية يلجأ إليها الطبيب لأنّ الموجات فوق الصوتية وحدها قد لا توفّر جميع المعلومات الضرورية اللازمة للتشخيص في بعض الحالات، إذ يتمّ من خلال هذه الفحوصات تصوير الأوردة غير الطبيعية داخل الحوض والبحث عن التشوهات الأخرى في المنطقة وتقييم الأجزاء المحيطة.تصوير الوريد الحوضي:، ويتمّ بالاستعانة بأخصائيّ الأوعية الدموية، إذ يُدخل أنبوبًا رفيعًا يسمى قسطار في وريد الفخذ أو الرقبة، ثم يستخدمالأشعة السينية لتوجيه القسطار إلى وريد المبيض، ويتم حقن صبغة اليود في الوريد للحصول على الصور، ويمكن اللجوء إلى تصوير الوريد الحوضي كعلاج عند إجرائه مع إصمام الحوض ، ويمكن إجراؤهما معًا أو في أوقات مختلفة وفقًا لتقدير الطبيب الجراح، وتُعد هذه الطريقة الأكثر دقة لتشخيص متلازمة احتقان الحوض.علاج احتقان الحوضيُشار إلى أنّ أعراض احتقان الحوض قد تقل بدخول المرأةسن اليأس، وبشكل عام يختار الطبيب العلاج المناسب اعتمادًا على الأعراض التي تظهر على المصاب، وعادةً ما يقترح الطبيب البدء بالأدوية لعلاج احتقان الحوض، وفي حال عدم تحسن الأعراض، حينها قد يلجأ الطبيب لاتخاذ إجراءات أخرى، وفيما يأتي توضيح لهذه العلاجات:الأدويةلعلاج حالات احتقان الحوض قد يَصف الطبيب الأدويةالهرمونية مثل: دواء ميدروكسي بروجستيرون أسيتات أو دواء غوسيريلين ، إذ يمكن لهذه الأدوية أن تقلل من تدفق الدم، فتقلل بالتالي من احتقان الأوردة،حيث أثبتت الدراسات أنّ دواء ميدروكسي بروجستيرون أسيتات يخفف من أعراض احتقان الحوض في حوالي 40% من المرضى.
الإجراءات غير الجراحيةقد يلجأ الطبيب إلى الإجراءات طفيفة التوغل في حال عدم فعالية العلاج بالأدوية، ومن هذه الإجراءات ما يأتي:إصمام الوريد:تتم هذه العملية من خلال عمل شق صغير في منطقة صغيرة في الفخذ بعد تخديرها لعمل شَقٍ في الوريد وإدخال أنبوب رفيع ومرن يسمى قسطار من خلاله ومن ثمّ ربطه بدوالي الأوردة، كما يتم إدخال لفائف صغيرة، وإسفنج، أو مادة هلامية من خلال القسطار إلى هذه الأوردة لإغلاقها.المعالجة بالتصليب:إذا يدخل الطبيب خلال هذا الإجراء قسطارًا أيضًا، ويحقن محلولًا داخل أوردة الدوالي لإغلاقها،ويُنوّه إلى إمكانية اللجوء إلى العلاج بالتصليب في نفس الوقت الذي يتم فيه إصمام الوريد.الجراحةومن ضمن الخيارات المتاحة للجراحة ما يأتي:الجراحة المفتوحة أو بالمنظار لربط الأوردة، وتطلب هذه الجراحة تخديرًا عامًا وفترة شفاء أطول، إذ تُعتبر أكثر توغلًا من إصمام وريد المبيض.
جراحة لإزالة الرحم والمبيضين.الوقاية من احتقان الحوضيمكن تقليل خطر الإصابة باحتقان الحوض باتباع الخطوات الآتية:الإقلاع عن التدخين.المحافظة على ممارسة التمارين الرياضية.
اتباع نظام غذائي غنيّ بالأطعمة الطازجة، ولا يحتوي على الأغذية المصنعة قدر الإمكان.